تتبع السياسات العمومية

استنادا إلى المهام المنوطة بها تضطلع المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان بدعم ومواكبة إدماج حقوق الإنسان ضمن مختلف البرامج والسياسات العمومية. وفي هذا المجال، يشكل تتبع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان المهمة الرئيسية التي تنهض بها المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، وذلك بتنسيق مع القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية.

ويشمل تنسيق المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان مجموع القطاعات الحكومية  سواء تلك المعنية مباشرة بالحقوق الفئوية  أو تلك التي لها عمل متعدد الاختصاصات وتعنى بمجالات متعددة بحقوق الإنسان.

  • النهوض بالحقوق الفئوية

    1- خطة " إكرام"

    تتبع المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان تنفيذ مجموعة من التدابير في إطار تنفيذ البرنامج الحكومي المتعلق بالمساواة 2012 -2016 " إكرام"، ومن بين ثمانية محاور التي يتكون منها البرنامج، تتبع المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان على مستوى المحورين الأول والسابع :

    المحور الأول: مأسسة ونشر مبادئ العدل والمساواة وإرساء أسس المساواة:

    عملت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان على إعداد مشاريع التقارير الدورية التالية :

    • التقرير الوطني الجامع الخامس والسادس  المتعلق بتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة  للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة
    • التقرير الوطني الجامع التاسع عشر والعشرين والواحد والعشرين بتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري

    وفي هذا الصدد، عملت المندوبية على تنظيم مجموعة من اللقاءات التشاورية مع الفاعلين المعنيين :

    نظمت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان عدة دورات لدعم قدرات المجتمع المدني بغية إدماج مقاربة النوع ضمن التخطيط والبرمجة، وبالخصوص الدورة المنظمة بمراكش بتاريخ 12 ماي 2015 في إطار تنفيذ برنامج التعاون بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان .

    حرصت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، في إطار الدعم المخصص للمجتمع المدني، وفي إطار طلبات المشاريع التي أعطيت انطلاقتها أوعن طريق الشراكات المباشرة، على أخذ مقاربة النوع بعين الاعتبار خلال انتقاء المشاريع المرشحةوقد تم دعم 26 مشروعا بغلاف مالي قدره 2170000 درهم.

    وفي مجال مواكبة الحكومة في الميدان التشريعي، أبدت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان آراء وأعدت مذكرات، كما شاركت بفعالية ضمن اللجن والأوراش المتعلقة بصياغة مختلف مشاريع القوانين، بقصد تأمين وملاءمتها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان طبقا للمغرب في مجال حقوق الإنسان، كما أعدت مذكرات وجهت إلى القطاعات الحكومية مثل تلك الموجهة لوزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية فيما يتعلق بإعداد مشروع القانون المتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز.

    المحور 7: الولوج المتساوي والعادل لمراكز القرار على المستوى الإداري والسياسي والاقتصادي.

    تحرص المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان على احترام مبادئ المساواة في مسار تدبير مواردها البشرية الخاصة، وهكذا، تقلدت النساء نسبة 39 % من مناصب المسؤولية بالمندوبية.

    2- السياسة العامة المندمجة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة

    عقب اعتماد مشروع القانون الرامي إلى دعم الأشخاص ذوي الإعاقة من لدن مجلس النواب (14 أكتوبر 2014) ومجلس المستشارين (23 يونيه 2015)، وإعداد البحث الوطني الثاني حول الأشخاص ذوي الإعاقة (2014)، أعدت وزارة التضامن والمرأة والأسرة و التنمية الاجتماعية بتنسيق مع الفاعلين المعنيين سياسة عمومية مندمجة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة ، ويكمن الهدف من وراء ذلك في ضمان الولوج إلى الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور وفي تمكين هذه الفئة من الاندماج داخل المجتمع.

    وتبعا لما ينص عليه الفصل 31 من الاتفاقية المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، عملت الوزارة الوصية أيضا على إعداد مشروع بقائمة المؤشرات التي تسمح بتتبع تنفيذ الاتفاقية الدولية. كماعملت على إحالة هذا المشروع لإبداء الراي على المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، والتي أثارت في إطار اختصاصاتها مجموعة من الملاحظات.

    وفي نفس الإطارأعدت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان التقرير الأولي المتعلق باتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والذي قدم سنة 2014 إلى لجنة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والذي سيناقش أمام اللجنة المعنية ما بين 14 غشت و01 شتنبر 2017.

  • مراجعة الإطار القانوني للجوء والهجرة والاتجار بالبشر

    خلال شهر سبتمبر 2013، وعقب التقرير الذي أعده المجلس الوطني لحقوق الإنسان والذي قدم لجلالة الملك ، أعطى صاحب الجلالة توجيهاته السامية قصد إعداد سياسة وطنية للهجرة، إنسانية في فلسفتها، شاملة في مضمونها، مسؤولة في منهجها.

    وبناء على التوجيهات الملكية، تم إحداث أربع لجن فرعية مكونة من ممثلي القطاعات الوزارية المعنية، تكلفت اثنتين منها بتسوية وضعية الأشخاص الذين منحت لهم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين صفة لاجئ وبالتسوية الاستثنائية للأشخاص في وضعية غير قانونية. كما تكلفت لجنة فرعية ببت دينامية جديدة على المستوى الدبلوماسي للتعاون الدولي والإقليمي والجهوي حول قضايا الهجرة فيما أنيط بلجنة أخرى تأهيل الإطار القانوني والمؤسسي للهجرة نسقت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان أعمالها حيث كلفت بتنسيق إعداد ثلاثة نصوص قانونية متخصصة تعنى باللجوء والاتجار في البشر والهجرة.

    1-مشروع القانون المتعلق باللجوء :

    تم إعداد مسودة المشروع وفقا لمضامين اتفاقية جنيف ل 28 يوليو 1951، إذ تسعى إلى توفير الحماية لكل شخص أجنبي متابع بسبب عرقه أو جنسيته أو ديانته أو انتمائه إلى بعض الجماعات أو بسبب آرائه السياسية. وارتكز هذا المشروع على مجموعة مبادئ ولاسيما:

    •  لا يجوز ترحيل أي لاجئ طلب اللجوء، إلى دولة تتهدد فيها حياته أو سلامته الجسدية؛
    • الاعتراف لفائدة اللاجئين بحقوقهم المنصوص عليها في اتفاقية جنيف من قبيل حقوق الإقامة والتجمع العائلي والحق في ممارسة نشاط مهني.

    أبرزت مسودة المشروع مختلف الضمانات القانونية المتعلقة باللاجئين وبطالبي اللجوء ووضعت تبعا لذلك مجموعة مقتضيات جوهرية ومسطرية.

     - 2 القانون المتعلق بالاتجار في البشر

    يرمي هذا القانون إلى حماية جميع ضحايا الاتجار في البشر ويضع تدابير جنائية ضد شبكات الاتجار في البشر وأعدت على أساس المبادئ التالية:

    •  تجريم الاتجار بالبشر وتشديد العقوبات؛
    • تقديم الحماية والمساعدة للضحايا والمبلغين والشهود؛
    •  الملائمة مع القانون الدولي ومع المبادئ العامة للقانون؛
    •  إحداث بنية وطنية للتنسيق وإعداد السياسات العامة لمكافحة الاتجار بالبشر وحماية الضحايا؛
    • إشراك منظمات المجتمع المدني ؛
    • تعزيز التعاون الإقليمي والدولي.

    تمت الموافقة عليه من طرف مجلسي البرلمان وتم نشره في الجريدة الرسمية عدد 6501 بتاريخ 19 شتنبر 2016.

    3 -  مسودة مشروع القانون المتعلق بالهجرة

    أعدت مسودة مشروع هذا القانون على أساس مراجعة شاملة للنصوص القانونية المتعلقة بالهجرة ووفقا لمقاربة مبنية على حقوق الإنسان.

    ومن بين أهم المستجدات التي جاء بها هذا المشروع  تعزيز حماية المهاجرين في وضعية صعبة وخاصة النساء الحوامل وضحايا الاتجار والأطفال القاصرين غير المرافقين والأشخاص المصابين بأمراض خطيرة.

    كما يسعى المشروع أيضا إلى ضمان حق الأجانب، عبر إجراءات واضحة ودقيقة، في الطعن الفعلي طبقا للقواعد الدولية ولمقتضيات الدستور الجديد 2011 الذي نص بوضوح على مبدأ المساواة بين المواطنين والأجانب المقيمين بالمغرب إزاء التمتع بالحريات الأساسية (الفصل 30 من الدستور)، وإزاء اللجوء إلى العدالة للدفاع عن الحقوق والمصالح التي يحميها القانون (الفصل 118 من الدستور).