الإعلان الرسمي عن خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان في أفق اعتمادها و الشروع في تنفيذها

احتضن مركز الندوات لمؤسسة محمد السادس للتربية والتكوين يوم الأربعاء 13 دجنبر2017 حفل الإعلان الرسمي عن مشروع خطة العمل الوطنية في مجال الديموقراطية وحقوق الإنسان(2018-2021).

وعرف هذا اللقاء مشاركة السيد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، والذي عبر في كلمته عن عزمه إدراج مشروع الخطة في مجلس الحكومة في أقرب الآجال بغية مناقشتها والمصادقة عليها بعد عرضها على كافة القطاعات الحكومية. كما وعد السيد رئيس الحكومة بنشر الخطة في الجريدة الرسمية بعد اعتمادها والعمل على تفعيل مضامينها مؤكدا حرص الحكومة من خلال وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان على تنفيذ مضامين الخطة ووضع المؤشرات لتقييمها وتيسير مهمة آلية التتبع والتقييم. وأضاف أن الحكومة ستستعين بكل الفاعلين المعنيين لتنفيذ مضامين الخطىة. وفي إطار الجهود الرامية للنهوض بحقوق الإنسان، أعلن السيد رئيس الحكومة عن نية الحكومة تسوية "كافة الملفات المتعلقة بجبر الضرر الفردي قبل نهاية السنة الجارية".

ومن جانبه أبرز السيد المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، المنهجية التي تم اعتمادها في إعداد مشروع الخطة من توسيع مسار المشاورات على الصعيدين الجهوي والوطني وإشراك المؤسسة التشريعية والقطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والجامعة مذكرا بالمحطات التي مر منها مسار الإعداد بدءا من سنة 2008 تاريخ تنصيب لجنة الإشراف. وقد خضع المشروع الأول للخطة لعملية التحيين الأول بعد اعتماد دستور 2011.

وقد انطلقت عملية التحيين الثانية، يضيف السيد الوزير، استجابة للبرنامج الحكومي. وهو ما عملت على تفعيله وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان منذ 20 يونيو 2017 وذلك بإشراك كتابة لجنة الإشراف والاحتفاظ بالمنهجية السابقة. وقد أسفرت العملية عن إدراج 430 تدبيرا موزعة عبر أربعة محاور أساسية، مشيرا كذلك إلى التوصيات العشر المتضمنة في مشروع الخطة (التوصيات مرفقة أسفله) والمحاور الفرعية ا التي تمت إضافتها متعلقة بالحكامة الأمنية ومكافحة الإفلات من العقاب والمقاولة وحقوق الإنسان وحقوق الشباب. واختتم السيد الوزير كلمته بالتذكير بتوصيات التنفيذ والمتابعة المدرجة في الخطة، مشيرا إلى أنه بإعداد هذه الخطة تكون المملكة المغربية هي البلد 39 الذي استطاع إعداد خطة وطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وبدوره أشار السيد أحمد الصبار،الآمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى كون المغرب يعد البلد العاشر إفريقيا والثامن على صعيد الدول الإسلامية والثالث في منطقة البحر الأبيض المتوسط ضمن البلدان التي استطاعت إعداد خطة وطنية في مجال حقوق الإنسان. وأوضح في هذا الصدد انشغال المجلس الوطني لحقوق الإنسان بضرورة إشراك كل المكونات أثناء تنزيل الخطة. وأورد أن المجلس يوصي بإدراج تدابير توصي بفتح نقاشات حول مجموعة من القضايا الخلافية، بما في ذلك" إلغاء عقوبة الإعدام والمصادقة على نظام روما الأساسي والمصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم87 ومواد مدونة الأسرة المتعلقة بالإذن بالزواج للقاصر وسقوط حضانة الأم وبولاية الأب على أسرته وبولاية الأم على الأولاد وبحقوق الأطفال على الأبوين وبمالية الزوجين". واختتم السيد الصبار كلمته بالتعبير عن التزام المجلس الوطني لحقوق الإنسان كمؤسسة وطنية بمواكبة ومرافقة الدينامية المترتبة عن الاعتماد الرسمي للخطة.

ومن جانبها أشادت السيدة خديجة الرباح، عضوة كتابة لجنة الإشراف، بمنهجية الاشتغال على مشروع هذه الخطة باعتمادها مقاربة تشاركية تعتمد التخطيط الاستراتيجي كمدخل أساسي للنهوض بحقوق الإنسان بالمغرب وإدماج بعد حقوق الإنسان في السياسات العمومية. وبخصوص مقاربة النوع، عبرت السيدة الرباح عن ارتياحها لإدماج حقوق النساء في جميع محاور الخطة بكيفية عرضانية وعن تخصيص 23 تدبيرا في الإطار المؤسساتي والقانوني لحقوق النساء.

 وفي نهاية هذا اللقاء قامت وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان بتكريم كل من السيدة نزهة علوي والسيد مصطفى الريسوني اعترافا بالأدوار التي قاما بها في سبيل تعزيز حقوق الإنسان بالمغرب. وتعمل السيدة نزهة علوي كمحامية وهي ناشطة جمعوية تدافع عن حقوق النساء. أما السيد الريسوني فهو عضو سابق بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ورئيس سابق لجمعية هيئات المحامين بالمغرب وعضو سابق بهيئة التحكيم المستقلة وهيئة الإنصاف والمصالحة وعضو لجنة الإشراف على إعداد الخطة منذ 2008.

توصيات التنفيذ والتتبع

  1. الإعلان الرسمي عن الخطة في لقاء تواصلي يحضره الفاعلون المعنيون.
  2. اعتماد هذه الخطة من قبل المجلس الحكومي.
  3. العمل على نشر نص الخطة بالجريدة الرسمية.
  4. إشعار هيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان باعتماد «خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان» تفاعلا مع توصية إعلان وبرنامج عمل فيينا.
  5. التعريف بالخطة على نطاق واسع وبمختلف الوسائل وتيسير الاطلاع عليها.
  6. إحداث آلية لتتبع وتقييم تنفيذ «خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان»، تضم ممثلين عن القطاعات الحكومية المعنية والمؤسسات والهيئات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني المهتمة بقضايا حقوق الإنسان والجامعة والقطاع الخاص، يعهد إليها بإعداد مخطط إجرائي يحدد المسؤوليات والجدولة الزمنية للتنفيد ومؤشرات تتبع وتقيم إعمال التدابير المحددة في الخطة.
  7. تكليف وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، بوصفها القطاع الحكومي المختص، بتيسير مهمة آلية التتبع والتقييم.
  8. تقديم تقرير سنوي للحكومة عن حصيلة إعمال الخطة من قبل وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، بناء على التقارير القطاعية التي يتعين على كل الفاعلين المعنيين تقديمها لهذه الوزارة.
  9. إصدار تقرير نصف مرحلي حول التقدم المحرز في تنفيذ الخطة وتقرير نهائي حول حصيلة الإنجاز.
  10. مواصلة الحوار المجتمعي حول القضايا الخلافية من قبيل الإعدام والمصادقة على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 وبعض القضايا المرتبطة بمدونة الأسرة.

 

المزيد من المستجدات

جميع المستجدات

الإعلان الرسمي عن خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان في أفق اعتمادها و الشروع في تنفيذها

احتضن مركز الندوات لمؤسسة محمد السادس للتربية والتكوين يوم الأربعاء 13 دجنبر2017 حفل الإعلان الرسمي عن مشروع...

خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان : أكثر من 400 تدبيرا من أجل تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان

عقدت لجنة الإشراف المعنية بتحيين خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان يوم الأربعاء 29 نونبر...