المندوب الوزاري: يجب أن يكون النقاش حول عقوبة الإعدام في المقام الأول بين أصحاب الرأي قبل أصحاب المواقف

أكد المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، الأستاذ أحمد شوقي بنيوب، خلال مشاركته في افتتاح الجمع العام للائتلاف المغربي من أجل عقوبة الإعدام المنظم يوم الجمعة 18 يناير 2019 بالرباط، على أن النقاش حول عقوبة الإعدام يجب أن يتم بين أصحاب الرأي بالدرجة الأولى قبل أصحاب المواقف نظرا لطابعه التأصيلي المقاصدي.

كما أوضح  المندوب الوزاري أنه بالرغم من ارتفاع عدد الدول التي ألغت عقوبة الإعدام عبر العالم، فإن المعطيات السوسيو ثقافية تؤثر بشكل كبير على الأنظمة السياسية بمعظم الدول الإسلامية والقوى الكبرى مما يحول دون إلغاء هذه العقوبة. وبالمقابل تم إلغاء عقوبة الإعدام بدول أوروبا الغربية لاحتضان القارة الأوربية "لأصول التحولات الفكرية والسياسية لحقوق الإنسان. "وأكد كذلك أنه ما فتئت بعض الأصوات المحافظة بدول أوروبا الغربية تدعو إلى التراجع عن إلغاء هذه العقوبة كلما حدثت هناك هجمات إرهابية. كما أن بشاعة بعض جرائم الاغتصاب والإرهاب ببعض الدول تؤثر على تصور الرأي العام حول إلغاء عقوبة الإعدام.

وبخصوص التقدم المحرز بالمملكة المغربية، ذكّر المندوب الوزاري بمضامين التقرير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة، حيث طالبت الهيئة، في الكتاب الأول، بالمصادقة على البروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وأوصت كذلك، في الكتاب الرابع، بالتدرج في إلغاء العقوبة واشتراط النطق بالإعدام بإجماع القضاة. كما طالب المتدخلون في الندوة الجهوية الخامسة المنظمة في إطار الحوار الوطني حول الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة بإعادة النظر في لائحة الجرائم المعاقب عليها بالإعدام بغية تقليص استخدامها دون إلغائها بشكل كلي من لائحة العقوبات.

وفضلا عن تنصيص دستور 2011 على " الحق في الحياة باعتباره أول الحقوق لكل إنسان وجعله في دائرة حماية القانون وتدقيق ما يتصل بالحماية والسلامة الجسدية ومنع الجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة. وأنه لم يصدر أي حكم قضائي بتنفيذ عقوبة الإعدام. كما أن الخطاب الملكي الموجه للمشاركين في الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان قد أشاد بالنقاش الدائر حول عقوبة الإعدام. بالإضافة إلى مبادرة شبكة 167 برلمانية وبرلماني خلال الولاية التشريعية السابقة. كما أن المداولات المتعلقة بقانون العدل العسكري قد قلصت عدد حالات الحكم بالإعدام من ستة عشر حالة إلى خمس حالات وأن مشروع القانون الجنائي ينحو إلى الاحتفاظ بأقل من الثلث من حالات الحكم بالإعدام.          

وأبرز المندوب الوزاري كذلك، في هذا اللقاء، التزام المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان ،انسجاما مع توصيات تتبع الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، "بالمساهمة في توفير الحوار الرصين حول موضوع إلغاء عقوبة الإعدام" مع مراعاة خمسة متطلبات: (1) تمكين المجتمع المدني من اتخاد المبادرة لإعداد مشاريع لتنظيم الحوار و(2) إجراء الحوار بين أصحاب الرأي والاختصاص على قاعدة التعددية و(3) افتتاح  الحوار بأوراق مكتوبة تعبر عن آراء أصحابها و(4) إشراك الجامعيين والباحثين والخبراء المختصين في عملية تسيير الحوار وإعداد التقارير و(5) إعداد حصيلة للحوار ونتائجه ورفعها للمؤسسات والسلط الدستورية المختصة ومختلف الفاعليين المعنيين بالعملية التشريعية.

المزيد من المستجدات

جميع المستجدات

تقوية قدرات الفاعل الجمعوي ركيزة أساسية لتعزيز دور المجتمع المدني والنهوض به

أكد السيد عبد الكريم بوجرادي، الكاتب العام للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، في كلمة ألقاها...

المندوب الوزاري: يجب أن يكون النقاش حول عقوبة الإعدام في المقام الأول بين أصحاب الرأي قبل أصحاب المواقف

أكد المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، الأستاذ أحمد شوقي بنيوب، خلال مشاركته في افتتاح الجمع العام...