السيد الهيبة يدعو إلى استيقاء مواضيع البحث الأكاديمي من خطة العمل الوطنية

دعا السيد المحجوب الهيبة، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، الجامعة المغربية إلى مواكبة مسار التخطيط الاستراتيجي في مجال حقوق الإنسان بالمغرب.  وقد جاء ذلك خلال اللقاء التواصلي المنظم بشراكة مع جامعة سيدي محمد بن عبد الله وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس بمقر كلية العلوم والتقنيات يوم الثلاثاء 24 أبريل2018.

ولتحقيق هذه الغاية، اقترح السيد الهيبة إعادة النظر في التكوينات المتعلقة بحقوق الإنسان، واستقاء مواضيع للبحث العلمي من خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، وخلق جسور بين الباحثين في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني وتقوية العلاقة بين كليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية وباقي الكليات، مذكرا أن الخطة تضمنت العديد من القضايا الناشئة كالبيئة والأخلاقيات الطبية والمقاولة وحقوق الإنسان والتكنولوجيات الحديثة وحماية المعطيات الشخصية.

ولتطوير مؤشرات قياس حقوق الإنسان في السياسات العمومية، شدد السيد الهيبة على أهمية الانفتاح على التجارب الدولية، والاستعانة بمؤشرات هيئات المعاهدات، وتوصيات المساطر الخاصة والاستعراض الدوري الشامل، ومؤشرات مجلس أوروبا ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، والدليل الذي أعدته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان واجتهادات القضاء الإداري بالمغرب.

وبالموازاة مع ذلك، أشار السيد أحمد شوقي بنيوب إلى أهمية الخطة باعتبارها وثيقة مرجعية للنهوض بحقوق الإنسان على الصعيد الوطني تعتمد مرجعية مغربية توافقية تتأسس على المكاسب والممارسات الفضلى. وفي نفس السياق، أشار الأستاذ محمد مفيد إلى كون مرجعية الخطة منبثقة من الدستور المغربي تعزز الانخراط الدولي للمغرب في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان والتي تعكس الإرادة العليا للدولة في مأسسة حقوق الإنسان وإعمالها. وشدد الأستاذ مفيد على أهمية الخطة في تحديد التصورات الرئيسية التي يمكن أن تشكل ركيزة أساسية في تطوير السياسات العمومية بالمغرب ودعم الحريات وبناء دولة القانون وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية. كما أن هذه الخطة تولي عناية خاصة للبعد الجهوي وحقوق الإنسان، يضيف الأستاذ.

واعتبر الأستاذ عبد الواحد قريشي أن تنفيذ الخطة يتأسس على فاعليين اثنين: السلطة السياسية والمواطن. حيث أن مجال الحقوق والحريات هو مجال الفضاء العام يسعى فيه المواطن للحصول على أكبر المكاسب، بينما تسعى السلطة إلى الاستقرار والحفاظ على الصالح العام. إذ تبرز الحاجة إلى اعتماد منطق موحد لإعمال النص القانوني والتوظيف الإيجابي للمؤسسات التشريعية والإعلامية والقضائية والتزام المواطن بالقانون.

وبخصوص الأدوار التي يمكن أن تلعبها الجامعة لأجرأة خطة العمل الوطنية، أشارت الأستاذة وفاء مكودي إلى أهمية الجامعة باعتبارها قوة نقدية واقتراحية. وترى الأستاذة أنه يمكن أن تساهم الجامعة في خلق رصيد وثائقي حول حقوق الإنسان لتحديد أجندة العمل الحقوقي والقيام بالتكوين الميداني في مجال حقوق الإنسان وربط شراكات مع الفاعليين الحقوقيين والتفاعل مع التجاذبات الموجودة داخل النسق باستقلالية وتجرد وحياد وتكوين الخريج الجامعي الإنسان. 

وتجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء التواصلي يعد العاشر من نوعه الذي تنظمه وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان مع الجامعات المغربية لتدارس أجرأة الخطة والأدوار التي تضطلع بها الجامعة في هذا الباب.

    

المزيد من المستجدات

جميع المستجدات

السيد الرميد: التعاون بين المجتمع والمؤسسات ضروري لتفعيل قانون محاربة العنف ضد النساء

دعا السيد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، المصطفى الرميد، خلال استضافته في برنامج "في الصميم" الذي تبثه...

السيد الرميد: تنفيذ مضامين خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان رهين بانخراط كافة مكونات المجتمع المغربي

اعتبر السيد المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمته وزارة...