السيد الرميد: المغرب يأسس البنى التحتية لتشييد الديمقراطية ويجب توفير الحماية الضرورية للمؤسسات

صرح السيد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، في لقاء مناقشة حصيلة عمل وزارة الدولة بمناسبة تقديم الميزانية الفرعية للوزارة أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، يوم 12 نونبر 2018، أن المغرب، بعد اعتماد دستور 2011، يوجد في طور تأسيس البنى التحتية لتشييد الديمقراطية ونبه إلى ضرورة الحد من 'القتل المعنوي للمؤسسات'، التي يجب أن توفر لها نفس الحماية التي توفر للأفراد.

وأكد السيد الوزير أن ميزانية وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان كافية لأداء مهامها رغم احتياجها لبعض الموارد البشرية، بحكم أنها قطاع أفقي ليس منتجا لسياسات العمومية بل منسقا لها. وأكد السيد الوزير أن الأهم هو الزيادة في ميزانيات القطاعات الاستراتيجية كالتعليم والصحة، وهو ما تم الاشتغال عليه في مشروع الميزانية. حيث 'حضي قطاع التعليم بعناية كبيرة غير مسبوقة' وأن الحاجيات الأساسية للنهوض به تتلمس طريقها (زيادة 5.4 مليار درهم لتصبح الميزانية الإجمالية 68 مليار درهم). وكذلك الحال بالنسبة لقطاع الصحة .

وفي معرض تدخله، ذكّر السيد الوزير بأهمية الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان كإطار تنسيقي جامع للسياسات العمومية في هذا المجال وبمستوى تقدمها، بعد اعتمادها في دجنبر 2017، حيث أن مرسوم اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذها يوجد في مسار الاعتماد وكذلك الأمر بالنسبة للمخطط التنفيذي الذي سيكون جاهزا في دجنبر 2018.

وذكر السيد الوزير أن الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان مشروع وطني اشتغلت عليه 3 حكومات. وهو مشروع شاركت فيه الفعاليات المدنية بعد عدة لقاءات تشاورية وهي التي طالبت بنشر الخطة، بعد اعتمادها، في الجريدة الرسمية، وهو ما وافقت عليه الحكومة. مجيبا أن الخلاف حول موضوع النشر تم تجاوزه عن طريق الحوار المؤسساتي.

كما أكد السيد الوزير أنه، كما جاء في توصيات الخطة، ستعمل الوزارة على متابعة تنفيذ التدابير 435 المسطرة فيها وستعمل على دعم الحوار بشأن القضايا الخلافية عن طريق آلية الإعلان عن طلب المشاريع انطلاقا من هذه السنة.

 وردا على الطرح القائل بحدوث تراجعات في مجال حقوق الإنسان، جدد السيد الوزير التأكيد على غياب مؤشرات موضوعية على مزاعم التراجع. وأن المدعين لذلك يأخذون أحداث الحسيمة وجرادة كمثال، إذ أنهما بؤرتي توثر محدودتين في الزمان والمكان. ويجب أن تنطبق المؤشرات حول التراجع على المستوى الوطني.

أما بالنسبة لادعاءات عدم استقلال القضاء، جدد السيد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان التأكيد على أن البناء المؤسساتي حصن استقلال القضاء وليس هناك مدخل للمس باستقلال القضاء، وأنه تم ذلك بناء على مرجعيات أوروبية تعنى بالموضوع، منبها إلى تعلق المشكل المطروح بالأشخاص فقط.

وفي ختام كلمته وجه السيد الوزير نداء للفاعلين لمراجعة ممارساتهم الديمقراطية (الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني)، حيث لا يجب أن ينتظر من الدولة أن تكون مبادرة في كل شيء وأن التقدم الحقيقي يأتي من المجتمع.

المزيد من المستجدات

جميع المستجدات

السيد الرميد: المغرب يأسس البنى التحتية لتشييد الديمقراطية ويجب توفير الحماية الضرورية للمؤسسات

صرح السيد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، في لقاء مناقشة حصيلة عمل وزارة الدولة بمناسبة تقديم الميزانية...

السيد الرميد في لقاء مفتوح حول "حقوق الإنسان، التطور المؤسساتي والتشريعي" بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية لعين الشق

صرح وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، السيد المصطفى الرميد، في افتتاح ندوة حول موضوع "حقوق الإنسان، التطور...