السيد الرميد في ندوة هيئة المحامين بتطوان: الخطة تأكيد على إرادة قوية ورغبة حقيقية للمملكة لتجسيد الإصلاح وضمان حقوق الإنسان

أكد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، السيد المصطفى الرميد، خلال ندوة نظمتها وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان بشراكة مع هيئتي المحاميين بتطوان والناظور حول "خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان"، يوم الجمعة 21 دجنبر 2018، على أنه تم قطع مسافات مهمة وتحقيق الكثير من المكتسبات في سبيل تكريس وضمان حقوق الإنسان، وإن كان لا يزال هناك أشواط ينبغي قطعها لبلوغ الأهداف المنشودة. معربا في الوقت ذاته أن "المغرب اليوم، في إطار مشروعه التنموي، يرسي بنية تحتية مؤسساتية وحقوقية لضمان حقوق الإنسان والنهوض بها".

وفي هذا السياق أوضح السيد وزير الدولة أنه يلزم توفر ثلاثة شروط لترسيخ حقوق الإنسان والنهوض بها، تتمثل في (1) مؤسسات حامية و (2) تشريعات ضامنة و (3) إرادة فاعلة.

ففيما يتعلق بالشرط الأول، قال السيد الرميد أن القضاء كمؤسسة "يتمتع اليوم باستقلال تام يكرسه الدستور بالمعايير المتقدمة". مضيفا أنه ينبغي أن يكون القاضي مستقلا استقلالا ذاتيا عن كافة المؤثرات. ثم أشار إلى باقي المؤسسات الحامية ودورها في تعزيز حماية حقوق الأشخاص وحرياتهم، وبالخصوص المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مؤسسة الوسيط، هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ومجلس المنافسة...

وأضاف السيد الوزير في مداخلته أن التشريعات الضامنة للحقوق متوفرة، مذكرا ببعض القوانين التي جاءت في هذا الإطار كحرية الرأي في ظل قانون الحصول على المعلومة، وقانون الحق في تقديم العرائض وملتمسات التشريع وقانون الصحافة الحالي...الخ.

أما فيما يخص الشرط الثالث، قال السيد الرميد أنه لابد من توفر الإرادة لتفعيل هاته القوانين والمؤسسات معتبرا أن "خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، والتي هي مشروع مجتمعي شارك فيه الجميع، تأكيد على إرادة قوية ورغبة حقيقية للمملكة لتجسيد الإصلاح وضمان حقوق الإنسان". وأشار هنا إلى المفوض الأممي لحقوق الإنسان السابق، السيد زايد الحسين، الذي كان قد أشاد بالجهود والمبادرات التي يقوم بها المغرب من أجل تعزيز حقوق الإنسان من خلال الخطة وتوصياتها.

ومن جهته أشار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، السيد محمد الصبار إلى الدينامية التشاركية للخطة النابعة عن تخطيط استراتيجي ساهمت فيه مختلف الأطراف المعنية، مذكرا بالمسار الذي نهجه المغرب في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان باعتباره الدولة 39 التي وضعت خطة عمل في المجال الحقوقي.

كما قام السيد الصبار بقراءة للمحاور الرئيسية التي تضمنتها الخطة، مذكرا بأهم التوصيات التي جاء بها الدستور بهذا الشأن والتي لها دور كبير في تأسيس الحماية الدستورية لحقوق الإنسان. وأضاف بأن المجلس فاعل وشريك في النقاشات الوطنية واللقاءات الفكرية التي تهم مختلف الملفات، لاسيما تلك التي تخص القضايا الخلافية كعقوبة الإعدام وزواج القاصرات وحضانة الأطفال... وغيرها.

وتطرق رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، السيد بوبكر لا رغو، في السياق نفسه، إلى تداعيات الحركة الاحتجاجية في الريف في علاقتها بمضامين الخطة و أثر ذلك على تطور أوضاع حقوق الإنسان. وأقر في هذ الإطار بوجود خصاص واختلالات يجب معالجتها لإحقاق دولة الحق والقانون. كما ندد السيد لارغو بضرورة تفعيل هذه الخطة وتنفيذ تدابيرها بما يتماشى مع أحكام الدستور ومع المعايير الدولية، مركزا بالخصوص على الأخذ ببعض الإجراءات والتدابير، مثل: تحيين القانون الخاص بالتظاهر والتجمع السلميين، ومراجعة القوانين المنظمة للحريات العامة، واعتماد تكافؤ الفرص في سياسات التشغيل، وإصلاح المنظومة التعليمية، وضمان العدالة المجالية والأمن الاجتماعي ... لكن الأهم، حسب المتحدث، هو "أن تسود مقاربة حقوقية لدى مدبري الشأن العام".

وفي ختام هذا اللقاء تم التوقيع على اتفاقية شراكة وقعها وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، السيد المصطفى الرميد ونقيب هيئة المحامين بتطوان، الأستاذ كمال المهدي. وتهدف هذه الأخيرة إلى دعم جهود هيئة المحامين في تعزيز قدرات المحامين في مجال الديمقراطية والنهوض بحقوق الإنسان.

المزيد من المستجدات

جميع المستجدات

توقيع اتفاقية شراكة إطار الخاصة بمشروع "تنمية مدرسة حقوق الانسان 2019-2021 "

تم التوقيع يوم الأربعاء 8 ماي بالرباط، على اتفاقية شراكة إطار خاصة بمشروع "تنمية مدرسة حقوق الإنسان 2019-2021" من...

الدورة 25 للمعرض الدولي للنشر والكتاب: أطفال وحدة الفطرة للناشئة في حوار تفاعلي مع السيد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان

تواصلت يوم الأربعاء 13 فبراير 2019 فعاليات الدورة 25 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بتنظيم لقاء تفاعلي جمع السيد...