السيد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان يقدم مشروع القانون المتعلق بمؤسسة الوسيط أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان

صورة تيل كيل

 قدم السيد المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، بمناسبة تقديم مشروع القانون رقم 14.16 المتعلق بمؤسسة الوسيط أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب يوم الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 عرضا حول الأدوار التي تضطلع بها مؤسسة الوسيط كرافعة لإرساء حكامة إدارية ذات فاعلية، باعتبارها واحدة من المؤسسات الوطنية النشيطة في مجال حقوق الإنسان. كما تطرق هذا العرض إلى أهداف ومضامين مشروع القانون. 

وقد استهل السيد الوزير عرضه بتقديم مجموعة من المعطيات حول التقارير التي تقدمها هذه المؤسسة الوطنية إلى جلالة الملك مبرزا حصيلة عمل هذه المؤسسة في ظرف خمسة سنوات(2011-2015) بتلقيها ل 47666 شكاية صنفت %80 منها خارج اختصاص المؤسسة. وقد تمكنت هذه المؤسسة من تسوية 21% من الشكايات وتعذر عليها تسوية 33.52% بسبب صدور مقرر يرد الطلب. أما باقي الشكايات فهي إما في طور الدراسة أو التحري بالإدارات المعنية (23.83%)، أو أنه تم توجيه أصحابها من لدن الإدارات المعنية (9.29%)، أو أنها في طور التسوية بالإدارات المعنية (8.73%) أو تم رفع اليد عنها بعدما اتضح أن ملفاتها معروضة على القضاء (3.62%).

ولملاءمة قانون المؤسسة مع دستور 2011، تم الاشتغال على مشروع القانون التنظيمي الجديد الذي يروم إلى ترسيخ عمل مؤسسة الوسيط باعتبارها مؤسسة وطنية دستورية مستقلة ومتخصصة لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وتدعيم منظومة العدالة بإطار خاص لتسوية بعض المنازعات. ويتألف هذا المشروع، الذي قدمه السيد المصطفى الرميد باعتباره وزيرا للدولة مكلفا بحقوق الإنسان، من 63 مادة تتوزع عبر تسعة أبواب. حيث يحدد الباب الأول مكانة مؤسسة الوسيط وصلاحياته، بينما يتضمن الباب الثاني شروط اختيار الوسيط والمندوبين الخاصين والجهويين والمحلين العاملين تحت سلطة الوسيط، وينظم الباب الثالث مجال تدخل الوسيط، ويحدد الباب الرابع العلاقة بين المؤسسة والإدارة من خلال المخاطبين الدائمين للمؤسسة بالإدارة. أما الباب الخامس فهو مخصص للتقارير التي تعدها المؤسسة، ويهم الباب السادس النظام الداخلي للمؤسسة، ويتطرق الباب السابع للتنظيم الإداري والمالي، في حين، خصص الباب الثامن لتدبير علاقات التعاون والشراكة مع المؤسسات ويضم الباب الأخير أحكام مختلفة وختامية بخصوص التجرد والاستقلالية للعاملين بالمؤسسة.   

وتجدر الإشارة إلى أنه تم إنشاء أول مؤسسة للوساطة بالمغرب سنة 2001 تحت مسمى "ديوان المظالم" بموجب الظهير الشريف رقم 1.01.298 الصادر في 9 دجنبر 2001، أنيطت بها مهمة النظر في الشكايات والتظلمات الناتجة عن أي قرار أو عمل مخالف للقانون أو مشوب بعدم الإنصاف صادر عن أي إدارة أو هيئة عهد إليها بممارسة صلاحيات السلطة العمومية. وقد باشرت هذه المؤسسة عملها في 10 دجنبر 2002 إلى أن حلت محلها مؤسسة الوسيط بتاريخ 17 مارس 2011(الظهير الشريف 1.11.25). وقد اختصت بالنظر في تصرفات الإدارة المخالفة للقانون أو المنافية لمبادئ العدل والإنصاف، وتلقي الشكايات والتظلمات ومعالجتها وإجراء الأبحاث والتحريات في شأنها والقيام بالوساطة وكذا التوفيق بين الإدارة والمرتفقين. وتقدم هذه المؤسسة تقريرا سنويا لجلالة الملك عن حصيلة نشاطها وآفاق عملها وينشر في الجريدة الرسمية.

المزيد من المستجدات

جميع المستجدات

كلية الحقوق الرباط-السويسي: تفعيل خطة العمل رهين بانخراط كل القوى الفاعلة في مسار تطوير حقوق الإنسان

تميزت أشغال اللقاء التواصلي المنعقد بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط-السويسي يوم...

السيد الرميد بخصوص القضايا الخلافية في الخطة: سنعمل على إدارة الحوار حول بعض القضايا المتعلقة بمدونة الأسرة

صرح السيد المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، في اللقاء التواصلي الذي انعقد بمقر كلية العلوم...