فاس تحتضن لقاءا تشاوريا حول إعداد التقرير الوطني الجامع للتقارير 19 و20 و21 المتعلق بإعمال الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري

احتضنت مدينة فاس يوم السبت 06 أبريل أشغال اللقاء التشاوري الجهوي الذي نظمته وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، بخصوص إعداد التقرير الوطني الجامع للتقارير 19 و20 و21 المتعلق بإعمال الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. وقد شكل هذا اللقاء، الذي شارك فيه عدد من ممثلي القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني وأساتذة باحثون وإعلام...، فرصة لتعزيز المقاربة التشاورية وتبادل المعطيات ووجهات النظر مع مختلف الفاعلين بشأن التقرير الوطني المذكور.
ويذكر بأن هذا اللقاء التشاوري الجهوي الواسع جمع فعاليات تنتمي إلى كل من جهات الدار البيضاء-سطات وفاس-مكناس والشرق وطنجة –تطوان-الحسيمة. 

وفي كلمة افتتاحية له بالمناسبة، أوضح الكاتب العام للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، السيد عبد الكريم بوجرادي، أن هذا اللقاء يأتي في إطار النهج التشاوري والتشاركي الذي تسلكه وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان في مثل هذه الاستحقاقات، تجسيدا للالتزامات الدولية للمملكة ذات الصلة بإعمال الاتفاقية المذكورة، وللجهود التي يبذلها المغرب للقضاء على كل أشكال ومظاهر التمييز العنصري وعدم المساواة.

وأضاف السيد بوجرادي أن اللقاء يروم تعزيز المشورة والتفاعل الإيجابي مع كافة الفاعلين الجهويين والمحليين وتوسيع دائرة الحوار بين مختلف الأطراف المعنية، وتدارس آليات تنفيذ وتتبع الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري. كما شدد على دور هذه المبادرة في إغناء وتجويد عملية إعداد التقرير الوطني المعد، وتقاسم مضامينه قبل تقديمه أمام الهيئات الدولية المختصة.

ومن جهته، أبرز ممثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، السيد أحمد توفيق الزينبي أن هذه المبادرة "تؤسس لتقليد جديد يوسع من قاعدة التشارك والتشاور في إعداد التقارير الدورية، وتعكس الانخراط الواعي والإرادي لبلدنا في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان". كما أعرب عن رغبة المجلس في استثمار كافة الجهود لتتبع تنفيذ التوصيات والإجابة عن كل التساؤلات المتعلقة بقضايا مكافحة التمييز وتقاسم آراء مختلف الأطراف المعنية في إطار إعداد التقرير الوطني الجامع.

ومن جانب الفاعلين الجهويين، اعتبر السيد لحسن العواني، النائب الثاني لرئيس مجلس جهة فاس-مكناس، بأن هذا اللقاء يعد تجسيدا للبعد التشاركي الديمقراطي الذي يكرسه الدستور المغربي ومناسبة لخلق بيئة حوارية إيجابية تشرك كافة الفاعلين في تقديم تصوراتهم ومقترحاتهم حول القضايا الأساسية المرتبطة بالقضاء على جميع أشكال ومظاهر التمييز العنصري. مذكرا بأهم الأوراش المفتوحة ببلادنا للقضاء على التمييز العنصري خصوصا منها دستور 2011، لاسيما الفصول 19، و146، و171 المتعلقة بإحداث هيئة المناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز، ومدونة الأسرة التي ترمي إلى تعزيز مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، وميثاق إصلاح منظومة العدالة، وخطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان (2021/2018) ...الخ. ودعا السيد العواني في الختام إلى تدعيم الممارسات الفضلى في هذا المجال قانونيا ومؤسساتيا للحد من تنامي مظاهر العنصرية.

وعقب الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء التشاوري الجهوي، تابع المشاركون عرضين تقديميين هم الأول منهما الإطار المرجعي المتعلق بالاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وتوصيات اللجنة الأممية ذات الصلة المقدمة للمغرب، في حين استعرض الثاني العناوين الكبرى لمشروع التقرير الوطني المعد، قبل أن تنطلق الأشغال في ورشتين: تناولت الأولى واقع وتحديات إعمال الاتفاقية الدولية، وركزت الثانية على دور الفاعلين غير الحكوميين في تتبع إعمال مقتضيات هذه الاتفاقية الدولية.   
وقد خلصت أشغال هاتين الورشتين إلى صياغة مجموعة من التوصيات تمثل أبرزها فيما يلي:

-تعزيز الترسانة القانونية الهادفة إلى القضاء على جميع أشكال التمييز، ورفع قدرات مختلف الفاعلين بشأنها؛
-تفعيل أدوار الآليات المؤسساتية الدستورية الجديدة التي تضمن تنفيذ وأجرأة مقتضيات القانون في مجال مناهضة التمييز العنصري؛  
-تكريس الولوج العادل إلى الخدمات العمومية المتعلقة بحقوق الإنسان الأساسية على المستوى المجالي؛ 
-الاهتمام بالدراسات الموضوعاتية وبالبحوث الميدانية ذات الصلة بحقوق الإنسان عموما وفي مجال التمييز العنصري خصوصا؛  
-تعزيز نشر ثقافة حقوق الإنسان عموما واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري على الخصوص، عبر إدراجها كمواد أساسية ضمن المنظومة التعليمية وبمراكز التكوين؛
-إشراك المجتمع المدني عند وضع السياسات والاستراتيجيات الوطنية الهادفة للتصدي لكل مظاهر التمييز العنصري وفي متابعة تنفيذها؛
-تعزيز دور الإعلام في مجال التحسيس والتوعية بمخاطر التمييز العنصري من أجل تفادي كل الانزلاقات المرتبطة بهذا الموضوع؛
-التعريف بالتجارب الناجحة في المجال، وتقوية قدرات المجتمع المدني في نطاق مقتضيات الاتفاقية؛
-العمل بدعم من الوزارة المعنية، على إحداث منتدى مدني جهوي لمتابعة إعمال الاتفاقية وتنفيذ التوصيات المرتبطة بها على المستوى المجالي.

المزيد من المستجدات

جميع المستجدات

المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان يقدم تقريره حول "أحداث الحسيمة وحماية حقوق الإنسان"

قدم المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، السيد أحمد شوقي بنيوب، يوم الخميس 04 يوليوز 2019، تقريره حول "أحداث...

السيد وزير الدولة يعرض بمجلس النواب مشروع التقرير الوطني الجامع للتقارير 19 و20 و21 المتعلق بإعمال الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري

في إطار اللقاء التشاوري المنظم يوم الثلاثاء02 يوليوز 2019 حول التقرير الوطني الجامع للتقارير 19 و20 و21 المتعلق...