جلالة الملك بمناسبة الذكرى 70 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: الكونية تكتسب مشروعية أكبر حينما تمثل التنوع الإنساني وتحميه

أعرب جلالة الملك محمد السادس في الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين بمناسبة تخليد الذكرى السبعينية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن "الكونية تكتسب مشروعية أكبر حينما تمثل التنوع الإنساني وتحميه وعندما تتبناها وتساهم في صنعها وبلورتها كل شعوب وثقافات العالم".


 جاء ذلك في رسالة تلاها المستشار الملكي عبد اللطيف المنوني  خلال افتتاح اللقاء المنظم بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان وبنك المغرب وبريد المغرب حضره أعضاء الحكومة وممثلو منظمات الأمم المتحدة والمجتمع المدني. وأبرزت الرسالة الملكية أن المملكة المغربية قد راكمت العديد من المكتسبات في مجال حقوق الإنسان تمثلت في اعتماد ‘دستور2011 الذي تم إعداده بطريقة تشاركية وبمساهمة جميع الفاعلين المعنيين"، والذي " يتضمن ميثاقا حقيقيا للحريات والحقوق الأساسية يتلاءم والمرجعية الكونية لحقوق الإنسان و يكرس مبدأ الاستقلال التام للسلطة القضائية ويرسي مجموعة من الهيآت التعددية والمستقلة المعنية بحماية الحقوق والحريات والديمقراطية التشاركية وتعزيز حقوق الإنسان والحكامة الجديدة".


كما أثنى جلالة الملك على المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان "التي اكتسبت زخما متناميا عزز من مكانتها ودورها، سواء على المستوى الوطني أو داخل منظومة الأمم المتحدة". وذكر جلالته بدور المجتمع المدني "الذي يواصل تطوير قدراته وتنويع نسيجه في سعي يومي إلى الإسهام في حماية الحقوق وتعزيز روح المواطنة "حيث صار شريكا أساسيا للدول يغني بتصوراته ومقترحاته عملية إعداد السياسات الوطنية والتوجهات الدولية في مجال حقوق الإنسان. ولتعزيز هذه المكتسبات، ذكّر جلالته" بخطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تشتمل على عدد مهم من التدابير الرامية إلى توطيد الديمقراطية وتعزيز الحقوق في جميع المجالات". 


وفي نفس الرسالة دعا جلالته إلى رفع "التحديات الجديدة التي ينبغي التصدي لها باعتماد التدابير الملاءمة" وذلك "بتفعيل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية ومحاربة كل أشكال الميز، لاسيما الميز الذي يستهدف النساء وتمكين الشياب وإدماجهم وحماية حقوق الفئات الهشة وفي مقدمتها الأطفال والأشخاص ذوو الإعاقة دون إغفال العمل على تقليص الفوارق الاجتماعية والتفاوتات المجالية".


كما ذكر جلالته بتعيين رئيسة جديدة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ومندوب وزاري جديد مكلف بحقوق الإنسان "لتدشين مرحلة جديدة في مسار تجديد هاتين المؤسستين وتكييفهما وتعزيز مكتسباتهما وتقوية وسائل عملهما" مهيبا بالمندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان إلى" إيلاء عناية خاصة لتعزيز الحماية في مجال حقوق الإنسان."


وبنفس المناسبة تم تكريم شخصيتين حقوقيتين بارزتين تقديرا لعطاءاتهما المتميزة في مجال حقوق الإنسان وهما السيدة لطيفة الجبابدي و السيد لحبيب بلكوش. وقد أبرز السيد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، السيد المصطفى الرميد، في هذا اللقاء، مبادرة وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان لتكريم شخصيات حقوقية أصدت الكثير لحقوق الإنسان بالمغرب عرفانا للخدمات الجليلة التي قدمتها في هذا المجال داعيا إلى إقرار هذا التكريم تقليدا سنويا. وأشار إلى أن انتقاء هاتين الشخصيتين هو ثمرة مجهود لجنة مستقلة تضمنت ثمانية أعضاء تم إحداثها لهذا الغرض.

و بمناسبة الذكرى 70 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أصدرت كل من بريد المغرب وبنك المغرب طابع بريدي و قطعة نقدية على التوالي تخليدا للذكرى و تعبيرا على انخراط المؤسسات المغربية في الدينامية الحقوقية. 

- النص الكامل للرسالة الملكية

المزيد من المستجدات

جميع المستجدات

جلالة الملك بمناسبة الذكرى 70 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: الكونية تكتسب مشروعية أكبر حينما تمثل التنوع الإنساني وتحميه

أعرب جلالة الملك محمد السادس في الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين بمناسبة تخليد الذكرى...

السيد الرميد: المغرب يأسس البنى التحتية لتشييد الديمقراطية ويجب توفير الحماية الضرورية للمؤسسات

صرح السيد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، في لقاء مناقشة حصيلة عمل وزارة الدولة بمناسبة تقديم الميزانية...