خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان: الانتقال من التفكير الاستراتيجي إلى التفكير الإجرائي

عرف اللقاء التواصلي الذي نظمته وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، يوم الإثنين 8 يناير 2018، مشاركة أكثر من 40 جمعية عاملة في مجال حقوق الإنسان منها تلك التي تهتم بجميع قضايا حقوق الإنسان وأخرى تدافع عن حقوق الفئات كالمرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة أو تلك المهتمة بالمجالات التنموية والبيئية والثقافية والقانونية.

وفي مستهل هذا اللقاء، عبر السيد المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، عن نية وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان تقاسم وجهات النظر مع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان واستعدادها للحوار والتشاور حول القضايا التي تهم حقوق الإنسان بالمغرب والإفادة من الاقتراحات التي تتفضل بها، مشيرا إلى أن الوزارة بصدد التنسيق مع الأمانة العامة للحكومة لنشر هذه الخطة في الجريدة الرسمية.

 واعتبر السيد شوقي بنيوب، عضو لجنة الاشراف التي تكلفت بإعداد الخطة، أن اعتماد هذه الخطة هو بمثابة اعتراف رسمي بجهود ونضالات المجتمع المدني المغربي، معبرا عن الدينامية الحقوقية التي سادت بالمغرب في السنين الأخيرة والتي ميزها اعتماد دستور 2011.كما تجسد هذه الخطة توصيات هيئة الانصاف والمصالحة، يؤكد السيد بنيوب، مشيدا بتخصيص محور فرعي للحكامة الأمنية يضم 10 تدابير، في حين تضاعفت باقي التدابير مقارنة مع الصيغة الأولى للخطة التي تم إعدادها سنة 2011.

 وفي مداخلته، أشار السيد بوبكر لركو، عضو لجنة الإشراف، أن المنظمات غير الحكومية تلعب أدوارا هامة في النهوض بحقوق الإنسان وقد ساعدها في ذلك تأكيد المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان على حرية تنفيذ أنشطتها التي تهم حقوق الإنسان. وقد انعكس ذلك في مضامين الخطة من خلال التنصيص على الرقي بأدوار المجتمع المدني وإشراكه في تقييم وتنفيذ تدابير الخطة وتقوية قدراته وإمكانياته.

 وفي كلمتها بالمناسبة، أشادت السيدة خديجة الرباح، عضوة لجنة الاشراف، بمسار إعداد الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان، والذي كان له بالغ الأثر في تقدم النقاش العمومي. أوضحت أن الخطة تزاوج ما بين البعدين الاستراتيجي والعملي. وفيما يخص مقاربة النوع، فإنها حاضرة عرضانيا في تدابير الخطة سعيا إلى النهوض بالحقوق الإنسانية للنساء، تضيف السيدة الرباح.

 وتميز هذا اللقاء، الذي بلغ مداه أكثر من ثلاث ساعات، بتقديم أربعة عشر مداخلة للجمعيات المشاركة همت قضايا من صميم الإفلات من العقاب، وإحداث الآليات الحقوقية، والشراكة بين الدولة والمجتمع المدني، وتطبيق القانون، وتفعيل الآليات الوطنية، والتعليم، وتوصيات الخطة، والمراجعة القانونية، ومرجعية الخطة، والاحتجاجات، وحقوق النساء والإكراهات الميدانية.   

 وقد خلص هذا اللقاء إلى الاتفاق على موافاة وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان بمقترحات إعمال خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان في أجل لا يتعدى 25 يناير 2018.

المزيد من المستجدات

جميع المستجدات

برنامج تقوية قدرات الجمعيات في مجال التفاعل مع المنظومة الأممية لحقوق الإنسان : إعلان عن طلب إبداء الاهتمام

تعلن وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان عن فتح باب طلب "إبداء الاهتمام" أمام هذه الجمعيات للمشاركة في...

إعلان عن طلب عروض مشاريع جمعيات المجتمع المدني في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها برسم سنة 2018

تعلن وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان عن فتح باب الترشيح أمام جمعيات المجتمع المدني، لتقديم مشاريع...