توصيات الاستعراض الدوري الشامل: ضرورة اعتماد خطة استراتيجية ومؤشرات التنفيذ

عقدت وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان بشراكة مع المرصد الوطني لحقوق الناخب يوم الثلاثاء 20فبراير 2018 بالمعهد العالي للقضاء ندوة حول "تتبع تنفيذ توصيات آلية الاستعراض الدوري الشامل والتخطيط الاستراتيجي في مجال حقوق الإنسان".

وفي كلمة بالمناسبة، ألقاها السيد عبد الرزاق روان، الكاتب العام للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان باسم السيد المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان،  أبرز أن الوزارة تتبع منهجية ومقاربة خاصة في التفاعل مع الآليات الأممية لحقوق الإنسان تعتمد على الإشراك والتشاور مع كافة الأطراف المعنية من قطاعات حكومية وبرلمان والمؤسسات الوطنية وجمعيات المجتمع المدني. كما تهدف الوزارة إلى تمكين هؤلاء الفاعليين من تملك للالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان وعمل هذه الآليات. وفي هذا الصدد، قامت الوزارة بتنظيم دورات تكوينية وندوات متخصصة وورشات جهوية وإعداد دلائل لتعزيز أدوار الفاعليين.

وبخصوص الممارسة الاتفاقية، أوضح السيد الوزير أن المغرب استكمل مسار المصادقة على الاتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان والعديد من البرتوكولات الملحقة بها وملتزم بتقديم تقارير أولية ودورية ومنفتح على زيارات آليات الإجراءات الخاصة، مذكرا بالإجراءات التي اتخذها المغرب بعد اعتماد تقرير الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل في جولته الثانية والمتمثلة في إعداد خطة وطنية شمولية لمتابعة توصياته وتقديم تقرير مرحلي سنة 2014 وإعداد خطة جامعة لكل التوصيات الصادرة عن الآليات الأممية. وأشار كذلك إلى أن خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تم اعتمادها مؤخرا تأخذ بعين الاعتبار التوصيات 191 التي قبلها المغرب خلال الجولة الثالثة لاستعراض الدولي الشامل لسنة 2017.

وعرف هذا اللقاء كذلك مشاركة السيد محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والذي ثمن المسار التشاوري الذي اتبعه المغرب في إشراك الفاعليين المعنيين بحقوق الإنسان في إعداد التقرير الوطني الذي قدمه المغرب خلال الجولة الثالثة لاستعراض الدوري الشامل. وشدد السيد الصبار على ضرورة وضع مؤشرات قياس وجدول زمني مقيد وتحديد مسؤولية القطاعات المعنية ورصد الموارد المالية لرفع تحدي تزايد المعايير الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان والذي يتطلب إعداد خطة استراتيجية شمولية ومندمجة.

وفي مداخلته، استعرض السيد خالد الطرابلسي، رئيس المرصد الوطني لحقوق الناخب، مستجدات دستور 2011 في مجال حقوق الإنسان من خلال تضمينه ضمانات دستورية في مجال حقوق الإنسان إضافة إلى تعزيز الديمقراطية التشاركية وتعزيز أدوار الفاعليين المدنيين وإشراكهم في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية وخاصة مقتضى تقديم العرائض والملتمسات. وركّز السيد الطرابلسي في كلمته على ضرورة تقوية أدوار الفاعليين المدنيين وإشراكهم في مسار تتبع وتنفيذ التوصيات. وأوصى بخلق آلية مشتركة بين الحكومة والمجتمع المدني لتتبع تنفيذ توصيات آلية الاستعراض الدوري الشامل.

 وفي اختتام الجلسة الافتتاحية لهذه الندوة، أشارت السيدة منى مبيكاي، مديرة منظمة "يو بي أر أنفو"  UPR Info ، أن المنظمة تساند كل الفاعليين في إطار الاستعراض الدوري الشامل. كما عددت التوصيات التي وافق عليها المغرب خلال الجولة الثالثة من الاستعراض الدوري الشامل واعتماد المغرب خطة عمل وطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان مهنئة المغرب على هذا التقدم الملحوظ. حيث تتطلب عملية التنفيذ سن تشريعات وتقوية دور المؤسسة الوطنية والتحسيس والترافع والتربية على حقوق الإنسان وتغيير الممارسات والمواقف لضمان نشر ثقافة حقوق الإنسان موضحة أن مسار الاستعراض الدوري الشامل هو مسار تشاركي وتضميني؛ حيث ينبغي على كل الأطراف المعنية العمل معا لتحديد الخطوات العملية لتنفيذ التوصيات وذلك باتباع المؤشرات لتحقيق النتائج والرقي بحقوق الإنسان.

  وتميزت هذه الندوة كذلك بتنظيم جلستين تفاعليتين. حيث عرفت الجلسة الأولى إلقاء ثلاثة عروض حول آلية الاستعراض الدوري الشامل والمشاركة المغربية وكذا تفاعل قطاعي العدل والأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية مع التوصيات الصادرة عن هذه آلية، بينما تناولت الجلسة الثانية مسألة انخراط المغرب في آلية الاستعراض الدوري الشامل ودور المجلس الوطني لحقوق الإنسان في ما يخص تفعيل التوصيات والممارسات الفضلى في مجال التفاعل مع الآليات الأممية لحقوق الإنسان.

المزيد من المستجدات

جميع المستجدات

توصيات الاستعراض الدوري الشامل: ضرورة اعتماد خطة استراتيجية ومؤشرات التنفيذ

عقدت وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان بشراكة مع المرصد الوطني لحقوق الناخب يوم الثلاثاء 20فبراير 2018...