بلاغ بشأن تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم لسنة 2019 في الجزء المخصص للمغرب

بعد اطلاع السلطات المغربية على الجزء المخصص للمملكة المغربية في تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش لسنة 2019، ودراستها لما ورد فيه، تقدم التوضيحات التالية:
أولا-  يؤكد هذا التقرير استمرار هذه المنظمة في تبني منهجيتها المفتقدة في الكثير من الأحيان للموضوعية والمهنية، والتي تطغى عليها تقديرات واستنتاجات عامة انتقائية وأحادية الجانب من شأنها أن تبعدها عن روح التعاون والحوار الإيجابي والبناء مع مختلف الفاعلين المعنيين بتعزيز حقوق الإنسان بالمملكة المغربية. كما تعكس المواقف السلبية المعبر عنها في التقرير توجهات مسبقة للمنظمة المذكورة. 
ثانيا - يفتقد ما ورد في التقرير للدقة والمصداقية والواقعية وما يتطلبه ذلك من إنجاز للتحقيقات اللازمة والتحريات المطلوبة والمصادر الموثوقة والمقارنات المفيدة، وهو ما يعوز هذه الوثيقة عندما تبنت بعض الحالات دون تسميتها ولا ذكر عددها ولا الأماكن التي وقعت فيها لتعميم خلاصاتها واستنتاجاتها المسبقة والجاهزة. 
وهكذا، يسجل أن الوقائع والاستنتاجات الواردة في التقرير مخالفة للحقيقة والمعطيات الموثقة كما هو الشأن بالنسبة لادعاء المنظمة "القمع والاستخدام المفرط للقوة لتفريق الاحتجاجات" واعتبار "المعطيات المتعلقة بعنف المتظاهرين بأنها فقط مزاعم لتبرير اعتقالهم وتقديمهم للعدالة"، إضافة إلى تبني ادعاءات "التعذيب بالنسبة للمتهمين على إثر أحداث الحسيمة للقول بأن تصريحاتهم انتزعت منهم"، وأن "المحكمة أدانت جميع المتهمين"، وأن "صحفيين وناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي تمت محاكمتهم بجرائم غير متعلقة بالصحافة ظاهريا انتقاما منهم لنشاطهم في محال حرية التعبير"، وادعاء "المنع الممنهج للتجمعات في الصحراء المغربية وعرقلة التسجيل القانوني للجمعيات وضرب النشطاء والصحفيين بالمنطقة"؛ وهي ادعاءات وردت في التقرير بصيغة الاحتمال أو المبالغة وحتى التناقض مع وثائق سابقة للمنظمة، وقد اعتمد في تبنيها على مزاعم وشهادات أحادية لمدعيها ودون تقديم إثباتات ولا أدلة مؤكدة؛
 كما أن إدراج حالة معزولة تتعلق بمقتل مواطنة مغربية على متن قارب للهجرة السرية دون التحري في هذا الحادث المؤلم الذي وقع بسبب إصابة المرحومة بطلق ناري كان موجها إلى القارب بسبب عدم امتثال قائده لأمر التوقف ودون علم من قوات الأمن بوجود مهاجرين على متنه، وادعاء قيام السلطات بحملة واسعة النطاق ضد آلاف المهاجرين، يعد مؤشرا إضافيا واضحا على نهج المغالطة والانتقائية والاختزالية في التقرير.
ثالثا- إن الموقف المعبر عنه من طرف المنظمة بخصوص اتفاق الصيد البحري بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي ينافي كليا مضمون ومنطوق رأي محكمة العدل الأوربية بهذا الخصوص، بل يسعى إلى تأويل مغلوط خدمة لأهداف سياسية واضحة تتنافى مع الأخلاقيات المفترضة في منظمة تعمل في مجال حقوق الإنسان.   
وبناء عليه، تؤكد السلطات العمومية رفضها التام للمواقف السياسية الواردة في التقرير والادعاءات غير الدقيقة والاستنتاجات المغلوطة والتي ستكون موضوع رد مفصل في الأسابيع المقبلة، كما تعيد التأكيد على انفتاحها على المنظمات الدولية غير الحكومية الجادة والمهنية واستعدادها لتقديم كل التوضيحات والمعطيات اللازمة الكفيلة بالمساعدة على إنجاز تقارير وتشخيصات موضوعية ونزيهة ومهنية ومنصفة حول أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب تسهم في تعزيز حمايتها والنهوض بها.    
 

المزيد من البلاغات الصحفية

جميع البلاغات الصحفية

بلاغ بشأن تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم لسنة 2019 في الجزء المخصص للمغرب

بعد اطلاع السلطات المغربية على الجزء المخصص للمملكة المغربية في تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش لسنة 2019،...