المغرب يشارك في ندوة دولية بإسطنبول حول موضوع الإسلاموفوبيا


شاركت وزارة الدولة المكلفة بحقوق الانسان في الندوة الدولية الخامسة التي نظمتها الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي بتعاون مع وزارة العدل التركية، حول موضوع: "دور الإسلاموفوبيا: انتهاك لحقوق الإنسان ومظهر معاصر للعنصرية"، وذلك يومي 17 و18 أكتوبر 2018 بمدينة إسطنبول.

واستهدفت أشغال هذه الندوة عقد حوار بين مختلف الأطراف المعنية من أجل تحليل ظاهرة الإسلاموفوبيا من منظور التمييز العنصري ودراسة كل ما تنتجه من سلوكات وممارسات وسياسات تمييزية ضد المسلمين، أفرادا وجماعات. كما ناقشت سياقات تطور الإسلاموفوبيا وتجلياتها للوقوف على تداعياتها كانتهاك لحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

وخلال الجلسة العامة لهذه الندوة، ألقى السيد حميد عشاق، رئيس قسم الدراسات القانونية كلمة وزارة الدولة المكلفة بحقوق الانسان، التي ذكر فيها باحتضان المملكة المغربية للندوة الدولية الرابعة للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، التي تطرقت لموضوع "دور الإعلام في مكافحة خطاب الكراهية" والذي يشكل مدخلا مهما لمعالجة الإشكاليات التي يطرحها موضوع الندوة الدولية لهذه السنة.

وقد استعرض بعض الإشكالات التي ما زال يطرحها مفهوم الإسلاموفوبيا باعتباره مفهوما يكتنفه الالتباس من حيث معناه ومسار تطوره وتعبيراته في الممارسة، لكونه يتجلى في سلوكات ومشاعر وأفكار عدائية تجاه الإسلام والمسلمين، وما يرافق ذلك من تبخيس لحرياتهم ومقدساتهم. وهي مؤشرات على تفشي مظاهر الكراهية والعنف والتمييز والتعصب، وضعف أو غياب ثقافة التسامح والاعتدال والتعايش لدى مرتكبي مثل هذه الأفعال المنافية للمبادئ الإنسانية والكونية لحقوق الإنسان.

كما أبرز أن القانون الدولي لحقوق الإنسان يرفض العنصرية والكراهية، بحكم تناوله للموضوع في شموليته من خلال تأصيل وتأطير مرجعياته وآلياته للأبعاد والتمظهرات وإدراج أفعال وسلوكات العداء ضد أي دين أو معتقد أو أي شكل من أشكال انتهاكات حقوق الإنسان. مؤكدا على أن تطور هذه الظاهرة، بما ما تطرحه من تحديات، أصبح يستلزم تدخل كافة الدول لجعل السياسات والبرامج العمومية والتشريعات الوطنية في انسجام تام مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وأضاف بأن المغرب خطا خطوات هامة في مجال مكافحة جميع أشكال الكراهية والتطرف والتمييز، مستندا في ذلك إلى مرجعيته الإسلامية وتاريخه الإنساني العريق وثقافته المبنية على مبادئ التعايش السلمي بين مختلف الفئات الاجتماعية والعرقية والثقافية والسياسية، وهي مؤشرات دالة على جهود المملكة وانخراطها في مسار تعزيز ونشر وإشاعة ثقافة التسامح والحوار والانفتاح ونبذ العنف بشتى أنواعه، تم تكريسها في الدستور والتشريع والسياسات العمومية مثلما تمت ترجمة هذا التوجه على المستوى الدولي باحتضان اللقاءات والمنتديات الدولية ذات الصلة بالموضوع.

وأبرز، في هذا الصدد، حرص المملكة على تكريس هذا التوجه في عدة مبادرات مؤسسة لإعادة هيكلة الحقل الديني، والتي مكنت من تكوين وتأهيل الأئمة والمرشدين الدينيين والمرشدات الدينيات بخصوص الوظائف الاجتماعية للمساجد.

وقد شارك في هذه الندوة، بالإضافة إلى أعضاء الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، ممثلون عن الدول الأعضاء والدول المراقبة في منظمة التعاون الإسلامي وكذا مؤسساتها الوطنية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى خبراء من مختلِف الهيئات الدولية والإقليمية المعنية والمقرر الخاص المعني بحرية الدين والمعتقد والمقرر الخاص السابق المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب.

وقد توجت أشغال هذه الندوة الدولية، باعتماد إعلان إسطنبول الذي تضمن عدة توصيات تروم إرساء تدابير فعالة لمكافحة الإسلاموفوبيا وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، أهمها: تشجيع الحوار بين الأديان والثقافات وتعزيز الدور السياسي للقيادات وضرورة التمييز بين حرية التعبير وخطاب الكراهية ومسؤولية كل الحكومات في التصدي، عبر كل الوسائل المناسبة، للسلوكات والممارسات العنصرية الناتجة عن ظاهرة الإسلاموفوبيا ودعوة المجتمع الدولي لبلورة وتطوير آليات قانونية ملزمة.

 

Read more news

All news

The Ministry of Culture and Communication: The Classification of Morocco by Freedom House Organization is Unobjective

The Ministry of Culture and Communication issued a press release about Freedom House organization 2018 report entitled “Freedom on the Net”. The Ministry indicates that the report disregards...

His Majesty King Mohammed VI Appoints Mr.Ahmed Chaouki Benayoub as the Interministerial Delegate for Human Rights

Statement by Royal Office

Rabat, 06/12/2018 (MAP) – Here follows a statement by the royal Office:
"HM King Mohammed VI received on Thursday, December 6, 2018, at the Royal Palace in Rabat,...