السيد الرميد في لقاء مفتوح حول "حقوق الإنسان، التطور المؤسساتي والتشريعي" بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية لعين الشق

صرح وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، السيد المصطفى الرميد، في افتتاح ندوة حول موضوع "حقوق الإنسان، التطور المؤسساتي والتشريعي"، والتي انعقدت بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالدار البيضاء-عين الشق، يوم الأربعاء 31 أكتوبر 2018، عن عزمه العودة للمشاركة في مجلس الحكومة بعد تدخل جلالة الملك محمد السادس، الذي أبدى اهتمامه السامي بالخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان باعتبارها إطارا مرجعيا لترسيخ دعائم دولة الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وقال السيد الرميد أنه في هذا الإطار " أصدر جلالة الملك توجيهاته السامية باستكمال ترجمتها إلى مخطط تنفيذي، ينخرط فيه الجميع، وإعداد كافة النصوص القانونية والتدابير العملية المرتبطة بها" مما سيعطيها بعدا وطنيا أكبر. مذكرا أن إعداد خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، والتي تتضمن 435 تدبيرا يهم مختلف الحقوق والحريات، جاء في سياق التطور المؤسساتي والديمقراطي الذي عرفه المغرب في السنوات الأخيرة.

وأكد وزير الدولة أن تطور حقوق الإنسان وحمايتها لا يمكن أن يتم إلا باستيفاء ثلاثة شروط: ( 1) وجود مؤسسات حامية لحماية حقوق الإنسان، (2) وضع تشريعات وقوانين ضامنة و (3) توفر إرادة فاعلة حيث يقوم كل شخص مسؤول من تفعيل ما يناط به من صلاحيات ومسؤوليات.

وذكّر السيد الرميد بهذا الصدد بدور المؤسسات الحامية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها مؤسسة السلطة القضائية، والتي أناط بها الدستور في الفصل 117، فيما يتعلق بحماية حرية وحقوق الأفراد والجماعات. موضحا أنه من الشروط الأساسية لكي يتمكن القضاء من حماية الحقوق والحريات: الاستقلال، والنزاهة ثم النجاعة والفعالية. وأشاد بأن المملكة المغربية على المستوى المؤسساتي تمشي في مسار الدول التي كرست استقلال القضاء بل وتجاوزت عدة دول أوروبية في ذلك.

وفيما يخص استقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية، اعتبر أن "ما هو أهم هو أن يستقل القضاء عن جميع المؤثرات والمؤسسات والجهات الأخرى". وأشار إلى دور النيابة العامة في حماية الحقوق والحريات، باعتبارها المؤسسة التي تقوم بالإشراف على الشرطة القضائية والبحث والتحري وإنجاز المحاضر ومتابعة حالات الاعتقال وتقديم الملتمسات أمام المحاكم...الخ. وأكّد في هذا السياق على ضرورة وضع منظومة حكومية " تسير في اتجاه إيجابي يضمن الحقوق والحريات بشكل تصاعدي"، حيث يكون وزير العدل أو أي طرف معني جزءا من هذه المنظومة.

ومن جهة أخرى، تحدث السيد وزير الدولة عن دور المجلس الوطني لحقوق الإنسان في مجال حماية حقوق المواطنين وخصوصا ما يتعلق بظاهرة التعذيب. وقال بأنه ينبغي إحداث آلية وقائية من التعذيب والتي هي جزء من قانون المجلس الوطني لحقوق الإنسان، حيث ستقوم برصد ومراقبة مدى احترام القانون وكذا تقديم التوصيات. 

وتنضاف إلى هيئات حماية حقوق الإنسان والنهوض بها مؤسسة الوسيط في مهمتها الدفاعية عن الحقوق في نطاق تدبير الشأن الإداري وترسيخ مبادئ العدل والإنصاف والشفافية. وأردف السيد الرميد أن هناك تكامل بين وظيفة هذه المؤسسة وبين الدور الذي يقوم به المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في نطاق الاختصاصات الموكولة إليه، مع اختلاف بسيط أن مهمتها تتمثل في الحقوق المرتبطة بعلاقة المواطن بالإدارة. كما تطرق إلى هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز التي تم إحداثها بموجب الفصل 19 من الدستور، مبرزا أنها تتخصص في مكافحة كل أشكال التمييز ضد المرأة في جميع المجالات، وتشتغل لكي تتبوأ المرأة مكانتها في مراكز التدبير والتسيير وداخل المجتمع. بالإضافة إلى دورها في تعزيز قيم المساواة والمناصفة ورصد الاختلالات المتعلقة بذلك، مع تقديم التوصيات والتدابير التي تراها مناسبة.

وفي ختام تدخله، أكد وزير الدولة أن هناك تطور مؤسساتي وتشريعي ملحوظ في المغرب بفضل ما شهدته هذه المؤسسات الدستورية من تراكمات إيجابية منذ دستور 2011 وإصلاحاته، مما مكن بلادنا من ترسيخ أسس الديمقراطية وضمان الحريات الفردية والجماعية وحقوق الانسان وكرامته بما يتماشى مع ﺍﻻتفاﻗﻴات والمعايير ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ.
 

Read more news

All news

Mr. Ramid: There Must Be Cooperation between Society and the Institutions to Combat Violence against Women

The Minister of State for Human Rights, Mr. El Mustapha Ramid, has called, in a press interview hosted by the web Channel “Horizon TV” in the program Fi Samim (to the point), upon Moroccan...

Faculty of Law of Rabat-Souissi: The Implementation of PANDDH depends on the Involvement of Different Stakeholders in the Process of Enhancing Rights

The participants to the meeting organized on April 3rd, 2018 at the Faculty of Legal, Economic and Social Sciences Rabat-Souisi in partnership with the Ministry of State for Human Rights and...