الأمم المتحدة

التفاعل مع منظومة الأمم المتحدة

تعد حقوق الإنسان بالنسبة للمملكة المغربية خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه وهو ما تم تكريسه في دستور 2011 الذي 'جعل من الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة، تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية'. وخصص الدستور بابين لحقوق الإنسان والحريات الأساسية والمؤسسات التي تضمن حماية هذه الأخيرة، بحيث يتضمن الباب الأول "الحريات والحقوق العامة" 22 فصلا لضمان حماية حقوق الإنسان، في حين خُصص الباب الثاني 'للمؤسسات والهيئات المعنية بحماية الحقوق والحريات، والحكامة الجيدة، والتنمية البشرية والمستدامة والديمقراطية التشاركية".

ويظهر التزام المغرب بهذا الخيار الاستراتيجي من خلال تطور تفاعله مع النظام الدولي لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وكذلك من خلال الخبرة المقدمة لهذا النظام من طرف الأعضاء والخبراء المغاربة العاملين في مختلف الأنظمة الدولية.

  وفي هذا الإطار، تتولى المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان القيام بمهمة استراتيجية تتلخص في تعزيز التعاون والتفاعل مع كل هذه الآليات، وعلى الخصوص مهمة إعداد وتقديم التقارير، بتنسيق مع مختلف الفاعلين المعنيين.

1- هيئة الأمم المتحدة:

يعد المغرب طرفا في الاتفاقيات الأساسية المتعلقة بحقوق الإنسان، وخاصة الاتفاقيات التسع التي تشكل النواة الصلبة  لنظام الامم المتحدة لحقوق الإنسان.

تعد الهيئات المنشأة بموجب المعاهدات لجانا تسهر على مراقبة تطبيق المعاهدات الدولية الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنسان، من خلال آلية تقديم تقارير أولية ودورية. وفي هذا السياق يقدم المغرب تقارير دورية إلى هذه الهيئات:

• لجنة حقوق الإنسان (CCPR)؛

• لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية(CESCR)؛

• لجنة القضاء على التمييز العنصري (CERD)؛

• لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة (CEDAW)؛

• لجنة مناهضة التعذيب (CAT)؛

• لجنة حقوق الطفل (CRC)؛

• لجنة العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (CMW)؛

• لجنة حقوق الأشخاص المعاقين (CRPD)؛

• اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري (CED)؛

انظر وضعية  تقديم التقارير الدورية من طرف المغرب

الإجراءات الخاصة

لقد لعب المغرب دورا حيويا في مسلسل إحداث العديد من آليات الإجراءات الخاصة، بالتعاون مع دول أخرى في إطار لجنة حقوق الإنسان السابقة أو مجلس حقوق الإنسان الحالي، كما هو الشأن مثلا بالنسبة للولاية المتعلقة بتعزيز الحقيقة والعدالة وجبر الاضرار وضمانات عدم التكرار المحدثة في الدورة ال 18 للمجلس المنعقدة في شهر سبتمبر 2011.

وفي إطار الانخراط المغرب في تعزيز التفاعل والتعاون مع الإجراءات الخاصة، استقبل المغرب 11 آلية موضوعاتية ويتعلق الأمر بـ:

  • زيارة السيدة فيرجينيا داندان، الخبيرة المستقلة المعنية بحقوق الإنسان والتضامن الدولي (يناير 2016)؛
  • زيارة السيدة هلال إلفر، المقررة الخاصة المعنية بالحق في التغذية (أكتوبر 2015)؛
  • زيارة فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي (دجنبر2013)؛
  • زيارة السيدة جو نجوزي إزيلو، المقرر الخاصة المعنية بالحقوق العامة لضحايا الاتجار في البشر، خصوصا النساء والأطفال (يونيو 2013)؛
  • زيارة السيد خوان مانديز، المقرر الخاص المعنية بالتعذيب (شتنبر 2012)؛
  • زيارة فريق العمل المعني بقضية التمييز ضد النساء في التشريع والممارسة (فبراير2012)؛
  • زيارة السيدة فريدة شهيد، الخبيرة المستقلة في مجال الحقوق الثقافية، (شتنبر2011)؛
  • زيارة فريق العمل المعني بالاختفاء القسري أو اللاإرادي (يونيو2009)؛
  • زيارة السيد فيرنور مينوز فيلالوبوس، المقرر الخاص المعنية بالحق في التعلم (نونبر –دجنبر 2006)؛
  • زيارة السيدة غابريالا رودريجيز بيزارو، المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للمهاجرين (أكتوبر2003)؛
  • زيارة السيدة أفيلا كالسيتاس-سانطوس، المقررة الخاصة المعنية بمسألة بيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية (فبراير-مارس2000)؛

الاستعراض الدوري الشامل

لقد ساهم المغرب منذ إحداث مجلس حقوق الإنسان في مسلسل وضع وتعزيز آلية الاستعراض الدوري الشامل (EPU)، بحيث تم تعيينه بصفته ميسرا لوضع هذه الآلية خلال مرحلة البناء المؤسساتي لمجلس حقوق الإنسان سنتي 2006-2007، وكذلك بصفته ميسرا بمناسبة تقييم عمل هذه الآلية في جولتها الأولى.

وقد كان المغرب، حسب الجدول المُعد في بداية الدورة، واحدا من بين الدول الأربعة الأولى التي تم تقييمها في إطار آلية الاستعراض الدوري الشامل، بحيث قدم المغرب في هذا الصدد التقرير الأول في مارس 2008، فيما قدم التقرير الثاني سنة 2012 في إطار الجولة الثانية لهذه الآلية.

وقدم المغرب سنة 2014 بشكل طوعي تقريرا مرحليا حول التقدم المحرز في تنفيذ توصيات الدورة الأخيرة لآلية الاستعراض الدوري الشامل ((EPU: )

الخبراء المغاربة الأعضاء بهيئات الأمم المتحدة.

يساهم المغرب بصفته عضوا نشيطا وفاعلا في تطوير نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كما يساهم كذلك بخبرته الوطنية من خلال مختلف الخبراء الوطنيين: