متوسط سنوات الدراسة في المغرب يتراوح بين 12 سنة وأقل من سنة حسب الجهات

أصدر المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي الأطلس المجالي الترابي للفوارق في التربية 2017 وهو آلية من آليات تتبع وتوجيه السياسات التربوية في أفق سنة 2030 في مجال الانصاف وتكافئ الفرص من بين الأسس الرئيسية الثلاثة التي تقوم عليها الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030.

فبعد أطلس عشرية الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي نشرته الهيئة الوطنية للتعليم، تركز طبيعة الأطلس الجديدة على سنة 2014 التي ستكون مرجعية لتتبع مؤشرات الانصاف في التربية في أفق 2030.

ويغطي هذا الأطلس المستويات الترابية الأربعة: المستوى الوطني، والمستوى الجهوي، والمستوى الإقليمي ومستوى الجماعات المحلية مع إجراء مقارنات على الصعيد الدولي. ويولي الأطلس اهتماما خاصا للتفاوتات واللامساواة في ولوج التربية اعتمادا على التقسيم الجهوي والإداري المعتمد سنة 2015 وذلك في شبكة تمكن من تصنيف 1538 جماعة محلية مغربية حسب متوسط سنوات الدراسة ومؤشر جيني إلى 4 فئات رئيسية: جماعات تعاني من عجز كبير وجماعات تعاني من العجز وجماعات تعاني من عجز خفيف وأخيرا جماعات لا تعاني من أي عجز.       

وقد جاءت النتائج متباينة حيث صنف المغرب في المرتبة 136 ضمن 175 بلدا على مستوى مؤشر متوسط سنوات التمدرس، بما يناهز 5.64 سنة. وبعبارة أخرى، فإن كل مغربي يبلغ 15 سنة فما فوق قد درس فقط 5.64 سنة، بينما يتجاوز متوسط سنوات الدراسة لدى البلدان الخمسة عشر الأوائل 12 سنة. وفي هذا الإطار، أظهرت الدراسة أن 8.5% من الساكنة بلغت مستوى التعليم العالي سنة 2014.أما بالنسبة لمؤشر جيني، فقد احتل المغرب الرتبة 150 بنسبة 0،55.

 أما على الصعيد الجهوي، فقد احتلت جهة العيون-الساقية الحمراء الرتبة الأولى وطنيا بمعدل 7.08 سنة بالنسبة لمؤشر متوسط الدراسة و0.42 بنسبة لمؤشر جيني مصنفة في الرتبة 117 و134 عالميا على التوالي. غير أن أدنى نسبة سجلت في جهة مراكش-أسفي بمعدل 4.76 سنة بالنسبة لمؤشر متوسط سنوات الدراسة و0.58 بالنسبة لمؤشر جيني محتلة بذلك الرتبة 151 و135 عالميا على التوالي.

وفيما يخص التفاوتات المسجلة على المستوى الإقليمي، فإنه من بين 75 إقليم سجلت أعلى نسبة في إقليم الرباط بمعدل 9.06 سنة بالنسبة لمؤشر متوسط سنوات الدراسة و0.35 بالنسبة لمؤشر جيني محتلا بذلك الرتبة 82 عالميا على مستوى مؤشر سنوات الدراسة، بينما سجلت أدني نسبة في إقليم شيشاوة بمعدل 2.77 سنة بالنسبة لمؤشر سنوات الدراسة و0.70 بالنسبة لمؤشر جيني محتلا بذلك الرتبة 173 عالميا. كما أن التفاوتات بين الأقاليم تختلف من جهة إلى أخرى. حيث تقل نسبة التفاوتات في كل من الجهات درعة-تافيلالت وجهات الجنوب عكس ما هو حاصل في جهات مراكش-أسفي والرباط-سلا-قنيطرة والدار البيضاء –سطات.   

وقد ركز التقرير كذلك على الفوارق على الصعيد المحلي لإبراز التفاوتات على مستوى الجماعات المحلية. إذ أن أعلى نسبة سجلت في 7 جماعات حضرية. حيث بلغ معدل متوسط التمدرس في جماعة الرياض (الرباط) 12.1 سنة/0.213 متبوعة بجماعات الهرهورة(الصخيرات-تمارة) 11.23 سنة/0.257 المعاريف (الدار البيضاء) 10.51 سنة /0.288السويسي(الرباط)10 سنوات/0.332 الصخور السوداء (الدار البيضاء) 9.99 سنة/0.288 وحسان(الرباط) 9.90 سنة/0.301 وأكدال (فاس) 9.78 سنة/0.312.

وسجلت أدنى نسبة لمتوسط سنوات الدراسة في ست جماعات. حيث بلغ المعدل في جماعات أولاد علي منصور(تطوان) 0.42 سنة/ 0.891وبوشاوون (فكيك) سنة0.75/0.904 وتاهلوانت(الصويرة) 0.76 سنة/0.880 وبوعبوط أمدلان(شيشاوة) 0.80 سنة/0.870 وأولاد محمد (تاوريرت) سنة 0.82/0.849 وأسايس (الصويرة)0.90 سنة/0.843.وقد تم تقسيم هذا الجماعات البالغ عددها 1538 إلى أربع أصناف: جماعات تعاني من عجز كبير(225) وجماعات تعاني من العجز(453) وجماعات تعاني من عجز طفيف(451) وجماعات لا تعاني من العجز(409).

وتجدر الإشارة إلى أن دستور المملكة المغربية، الذي تم اعتماده سنة 2011، نص في الفصل 31 على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة.وهو ما مهدت له ديباجة الدستور سعيا إلى "إرساء مجتمع متضامن، يتمتع فيه الجميع بالأمن، والحرية والكرامة والمساواة، وتكافئ الفرص، والعدالة الاجتماعية، ومقومات العيش الكريم، في نطاق التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة".

- تحميل الأطلس